JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

ما بين الحُب والتعلُّق وحقيقتهما في علم النفس

بقلم: رانيا مسعد
ما بين الحُب والتعلُّق وحقيقتهما في علم النفس
كثيرًا ما نسمع عن الحُب أو نختبره، كما نسمع عن مصطلح التعلُّق، لكن، هل سألت نفسك يومًا، ما هو الحب؟، وَلِمَ تواجد في داخلنا كغريزةٍ بشريّة تسعى الإنسانيّة دائمًا إلى تواجدها، والعثور عليها، تلك العاطفة التي وُجدت بالفِطرة داخل كُل منّا، وهل هو نابع من القلب فعلًا أم له أسباب أخرى؟ ولماذا نتعلق بشخص واحد فقط من بين الآخرين، ولا نرى غيره في زحام حياتنا؟.

مفهوم التعلق: يرتبط مفهوم التعلّق بالميل المُفرط والحاجة الغير معقولة للشخص الذي يُقدّم العناية والدفء والاهتمام، مَن يُحَسّ معه بالراحة والأمان، لكنّه لا يندرج تحت علاقة واحدة فقط، إنّما شمل كافّة الفئات العمريّة، منها علاقة الأطفال بغيرهم، هي علاقة تعلّق وسيطرة واستظلال بهم، العلاقات بين الجنسين فهي لا تعني بالكامل صورة الحُبّ المُتناقلة إنّما هي أعلى مرحلة منه، “ارتباط مُفرط”، لكنّها واحدة من صور الحب الرومانسي اللطيفة، وقد لا يتخيّل الفرد إكمال حياته بدون هذا الشخص، وقد أصبح جزء أساسي منه.

الفرق بين الحب والتعلق


رغم اختلاط مفهوم الحب والتعلق لدى البعض، إلا أن هناك بعض الفروق بينهما تتمثل فيما يلي:

• إنّ شعور الحب يمنح البهجة والسعادة، بينما شعور التعلّق يستوجب على الشخص شعوره الدائم بالحزن والاختناق حيال شعوره بعدم وجود من يحبّه حوله.

• إنّ العلاقة التي تقوم على الحب لا تحتاج لمزيد من الجُهد لكي تبقى العلاقة ناجحة بضمان استمراريّتها، إنّما العلاقة القائمة على التعلّق يكون احتياجها للبذل بجهدٍ كبير لإصلاحها؛ ذلك لأنّ هذه العلاقة يحدث فيها الكثير من المواقف بين الطرفين بسبب سوء الفهم والتعلّق الزائد عن حدّه.

• ما يحدث في الحب هو الاهتمام المتبادل، أمّا في التعلّق يحدث شعور القلق الدائم والخوف من فقدان الآخر.

• إنّ في الحُب تمنّي الشخص لمحبوبه السعادة حيال الظروف وإنْ كان في بعده، أمّا التعلّق طبعه الأنانيّة بتملّك الشخص لنفسه والسيطرة عليه وإن كان يضر شعور السعادة لديه.

• يتخلّل الحُب الرّضا والتفاهم بين كلا الطرفين بعيدًا عن المشاكل التي تحتاج إلى حلول عميقة، في حين أنّ التعلّق يتخلّله مشاعر مُفرطة في الغيرة حدّ الجنون تعمل على سير العلاقة في مكانها الخاطئ.
 

علامات تدل على التعلق


من أبرز العلامات التي تدلّ على التعلّق، والتي تُظهر الكثير من الأشخاص بذلك، ومن هذه العلامات ما يلي:

محاولة سيطرة الشخص على مَن يُحبّه: أيْ ما يندرج تحت مفهوم حُبّ التملّك.

الهوَس بالتفكير به: أي الانشغال الجنوني بهذا الشخص الذي يقصده في التعلّق.

الانجذاب الغير معقول أو الواضح لشخصٍ ما.

عدم الثقة بالنّفس وتقدير الذات بما يكفيها، لذلك يتعلّق بالشخص الذي يحبّه لكي يعوضه عن تلك النّواقص.

• يحاول الشخص المُتعلِق سيطرة تفكيره بمن يُحب إمّا من الجانب السيئ فيه أو الإيجابي، لكنّه لا يرى كافّة جوانب شخصيّته وعلى هذا الأساس يميل في رؤيته.

التعلق المرضي "إدمان الحب"


يطلق على إدمان الحب أحيانًا اسم "التعلق المرضي" ويحدث هذا عندما تصبح مشاعر التعلق والعاطفة شديدة "الهوس" ولا يمكن السيطرة عليها وتتحول إلى شكل من أشكال المرض. كيف يحدث ذلك؟ وما الذي يدفع بعض الناس إلى هذه الحاجة النهمة للحب؟

 يُجمِع علماء النفس والمختصون على أن إدمان الحب هو نوع من أنواع الإدمان السلوكي الذي يتصف بالاهتمام المفرط تجاه شخص ما، مما يؤدي إلى عدم السيطرة والتخلي عن الاهتمامات والنشاطات الأخرى، وربما يقترن ببعض سلوكيات الوسواس القهري التي تدفع الزوجة إلى التفكير المستمر بأن الزوج سوف يتخلى عنها أو العكس، ما يزيد التعلق ويجعله أكثر تعقيدًا.

يصبح التعلق المرضي مشكلة عندما تتعدى السلوكيات المرضية بشكل متزايد على المسؤوليات والالتزامات الأخرى. 

يشعر الطرف المتعلق بالرغبة القهرية في السعي وراء الحب بسبب المشاعر القوية التي تبدأ بالحاجة للشعور بالانتماء التي تتعمق وتكرر نفسها عندما يشعر هذا الطرف بأنه مهجور أو مرفوض.

يمكن أن تحدث اضطرابات التعلق المرضي عند الأطفال الذين يعانون من مشاكل في تكوين علاقات عاطفية عميقة مع أشخاص جدد، بعيدًا عن الأم أو الأب أو مقدم الرعاية الأساسي للطفل، ما يؤثر على قدرته على التعبير عن مشاعره وقدرته على بناء علاقات قوية في وقت لاحق من حياته.

يحدث التعلق المرضي للأشخاص الذين عانوا من مشاكل في الطفولة أو تعرضوا لصدمات نفسية قوية أو سوء معاملة، جعلتهم يفتقدون الحب والانتماء والقبول واحترام الذات، ليبحثوا عن هذه المشاعر عند الآخرين بدلًا من أن تكون نابعة من داخلهم.

يمكن أن تكون الإساءات الجسدية أو الهجر المتكرر أيضًا سببًا في حدوث التعلق المرضي، حيث يفقد هؤلاء الأشخاص تقدير الذات ولا يستطيعون تمييز الحدود الصحية للعلاقات.

يصف عالِم النفس "جون بولبي" التعلق بأنه رابطة عاطفية تؤثر على السلوك من الطفولة إلى الشيخوخة. وتبدأ تلك الرابطة منذ الطفولة المبكرة مع علاقتنا بذوينا، وكيفية تصرفنا في العلاقات، وكيف نسمح لأنفسنا أن نعبر عن مشاعرنا بشكل واع.

يؤدي التعلق المبكر إلى نموذج عقلي معين للعلاقات، يستمر في تشكيل تفاعلاتنا مع الآخرين حتى بعد النضج. ويميل الشخص الذي يشعر بالتعلق المرضي إلى فرض مطالب مفرطة على الآخرين، وقد يشعر باستمرار بحاجة غير محققة إلى التبادل العاطفي والمشاعر الحميمية بغض النظر عن مشاعر الطرف الآخر أو رغباته. 

كما يصبح هؤلاء شديدي القلق بشأن الانفصال، حيث يثير الشك شعورهم بأن الطرف الآخر قد يتخلى عنهم في أي وقت، ما يدفعهم إلى ما يشبه علاقة أحادية الجانب، يضعون فيها كل مشاعرهم ويريدون في المقابل من الطرف الآخر العناية والتدليل المستمر والمبالغ فيه.

تصرفات الرجل عندما يحب في علم النفس


وضع علماء النفس عدة سلوكيات قد يُظهرها الرجل أمام المرأة عند الوقوع في حبها وتتلخص تلك السلوكيات والتصرفات فيما يلي:

1- التواصل البصري للرجل: نظرات الرجل هي أول ما قد يبادر به تجاه المرأة التي يعشقها دون حتى أن يلاحظ ذلك على الرغم من ملاحظة الجميع بما فيهم تلك المرأة، حيث أن الرجل المُحِب يرغب دومًا في مراقبة حركات وسكنات محبوبته ومعرفة كل ما يخص علاقتها بالآخرين بالأخص الرجال منهم، في بعض الأحيان قد يفعل الرجل العكس وذلك في حالات المعاناة من الخجل وعدم القدرة على التواصل الاجتماعي.

2- تحدث الرجل عن المستقبل: الحب في ذهن الرجل وبالأخص الرجل العربي يرتبط ارتباط وثيق بتكوين الأسرة والاستقرار والخطوة الأولى للزواج عند الرجل الشرقي هي الوقوع في الحب، لذلك حديث الرجل عن مشاريعه وخططه المستقبلية مع المرأة يعتبر بمثابة تمهيد للمصارحة بالحب وذلك التصرف في أغلب الأحيان يكون تصرف لا إرادي.

3- ذكر المرأة في غيابها: مداومة ذكر الرجل لامرأة بعينها في علم النفس دليل على حبه لها، فتعمد ذِكر الرجل اسم المرأة بين الناس ومحاولة التوصل لبعض المعلومات عنها دليل قاطع على إعجاب الرجل بالمرأة وقال بعض علماء النفس أن ذلك التصرف يكون بدون وعي منه والعقل الباطن هو المحرك الرئيس له لانشغاله بها.

4- الحرص على إضحاك تلك المرأة: يُحِب الرجال عند الشعور ببعض العواطف العميقة تجاه المرأة أن يكونوا سببًا في ابتسامتها وذلك عن طريق قول بعض النِكات على سبيل المثال، ومشاركتها مواقف فُكاهية من حياته وذكرياته الجميلة ولا سيما ذكريات الطفولة، وإن دل هذا على شيء فهو يدل على شعور الرجل بالحنان والمودة تجاه المرأة وبالفعل هو واقع في حبها بشدة.

5- الإنصات لتلك المرأة عندما تتحدث: لن يهتم الرجل بحديث المرأة إلا إذا كان معجب بها أو يحبها فيقوم باعتبار كل ما تقوله مُهِمًا ومهما كان الحديث مألوفًا بالنسبة له ستجده يظهر اهتمام كأنه يستمع إليه لأول مرة.

6- تقديم خدمات دون أن تطلب المرأة: في علم النفس، ذلك التصرف يعد نوع من أنواع التلميحات بالحب وخلق فرصة تعارف مع المرأة من خلال استغلال ظرف أو أزمة وقعت بها المرأة وتقديم العون واقتراحات لحل المشكلة، وفي الكثير من المرات يتطوع لحل المشكلة بنفسه بغض النظر عن نوع المشكلة، ولكن كل ما يهم لفت النظر له والحصول على الاهتمام منها لاقتناص فرصة الحب.

7- حرص الرجل على جعل علاقته بعائلة تلك المرأة علاقة طيبة: ذلك لأجل مدّ الجسور بينه وبين تلك المرأة عن طريق توطيد علاقته بعائلتها، ومن أجل التمهيد للمراحل المقبلة، كتقديم عائلته لعائلتها، وكالتقدم للخطبة ومن ثم الزواج بها.

علامات الحب عند النساء في علم النفس


 هناك علامات رئيسية تظهر عند النساء عند وقوعهن في الحب، وفقًا لعلم النفس، وهي كما يأتي:

1- إظهار الحقيقة: عندما تقع المرأة في حب شخص ما، فهي تميل للأحاديث الصادقة، وإظهار حقيقة ذاتها، دون محاولة خداع للطرف الآخر، لكي تكون أكثر ارتياحًا في علاقتها مع حبيبها، ويكون بينهما أحاديث متبادلة أكثر صراحة، ممّا يسمح لتواصل أعمق بينهما، وتطور علاقة الحب

2- التركيز على الحبيب: عندما تقع المرأة في الحب، فهي لا ترى أحدًا غير الشخص الذي تحبه، وينصَب اهتمامها، وتركيزها عليه، وعلى علاقتها به، فهي تشعر بارتباطها به، ورضا دائم عليه.

3- الاهتمام بالحبيب لجعل حياته أكثر راحة: عندما تقع المرأة في الحب، فهي تسعى بحماس وشغف للاهتمام بحبيبها، حرصًا منها على أن تكون حياته أفضل، وأكثر راحة، ويكون عطاءها بسخاء. 

4- الرغبة في قضاء أطول وقت مع الحبيب: عندما تحب المرأة شخصًا ما، فهي ترغب بقضاء وقتها معه، بالرغم من جميع ارتباطاتها، ومواعيدها، فهي تهتم بقضاء الوقت مع من تحب.

5- الاهتمام بتفاصيل الحبيب الروتينية: عندما تحب المرأة، فهي تسأل الشخص الذي تحبه عن جميع تفاصيل يومه المهمة، والعادية، وتهتم بتفاصيل يوم حبيبها لفتح طرق تواصل أكبر معه.

6- احترام رأي الحبيب: إذا كانت المرأة تحب شخص ما، وكان هناك اختلاف في وجهات النظر بينهما، فهي تستمع لرأيه، وتحترم وجهة نظره، وتتقبلها.

7- التحدث عن لقاءات ماضية معه: إذا كانت المرأة تحب شخصًا ما، فهي ستتحدث معه عن لقاءات ماضية جمعت بينهما، ولم تنساها، وتسرد المواقف بكلّ تفاصيلها، فهذه إشارة إلى أنّ هذا الحبيب موجود في عقلها دائمًا، وأنّه مهم في حياتها.

8- تعزيز ثقة الحبيب بنفسه: إذا أحبت المرأة شخصًا ما، فهي تُعزّز ثقته بنفسه، واحترامه لذاته، وشعوره بتقدير نفسه، بطريقة إيجابية قوية.

9- الدفاع عن الحبيب: عندما تحب المرأة فإنّها لا تتردد أبدًا في الدفاع عن حبيبها إذا كان في موقف حرِج أو قام أحدهم بالإساءة إليه، حتّى لو لم يكن لها أيّ علاقة بالموقف فإنّها تَعتبر دفاعها عنه واجب عليها، حيث تشعر بالمسؤولية تجاهه. 

علامات الحب عند المرأة من خلال لغة الجسد


عند وقوع المرأة في الحب سيُترجَم ذلك الحب على لغة جسدها، وتعبيرات وجهها، ومن هذه العلامات ما يأتي:

أ- التواصل البصري: عندما تقع المرأة في حب شخص ما، سوف تطيل النظر بثبات داخل عينيه، أثناء حديثها معه، أو عند مراقبتها له، ويكون هذا التواصل البصري مع ابتسامة على شفتيها.

بـ- تقليد تصرفات الحبيب: عندما تقع المرأة في حب شخص، ستقوم بتقليد تصرفاته بشكل لا إرادي، على سبيل المثال لو اتكأ حبيبها على جدار، ستقوم هي بنفس الشيء بصورة لا إرادية، وهذا يدل على حدوث انجذاب، وتقارب منها إليه. 

جـ- الضحك لجذب الانتباه: محاولة المرأة الضحك مع الشخص الذي تحبه، لكي تجذب انتباهه بأنّها مَرِحة، وحيوية، وبسيطة، خاصة إذا كان هناك تواصل بصري وهي تضحك، فهذه من إشارات جسدها لوقوعها في الحب.

د- احمرار الوجه: عندما تقع المرأة في الحب فقد يظهر ذلك كرد فعل بسيط على وجهها عند رؤية الشخص الذي تحب، أو محادثته، فاحمرار الوجه يدل على حالتها العاطفية، وحماسها.

هـ- الابتسامة الحقيقية الدائمة: المرأة الواقعة في الحب عندما تكون مع الشخص الذي تحبه، ستظهر ابتسامتها بشكل حقيقي على وجهها، وستنعكس سعادتها على عيونها، لوجود حبيبها معها.

و- التنفس بشكل أسرع: إذا كانت المرأة واقعة في الحب؛ فهي تتنفس بشكل أسرع بحضور من تحب، وذلك بالتزامن مع زيادة دقات قلبها بصورة طبيعية.

في النهاية، لا يمكن أن ننكر أن الحب هو ما يلون لوحات حياتنا الباهتة، هو ما يجعلنا نستمع لموسيقى هادئة في عالمنا الذي يسوده الصمت، هو ما يعطينا الهدف والغاية من حياتنا. الحب أيًا كان شكله أو نوعه، وهذا لا يعني التعلق المرضي بالأشخاص، فما نحتاجه هو الحب مع وجود العقل والاتزان والاحترام والمودة. فالتعلق المرضي ما هو إلا وهم، بينما الحب الحقيقي هو ما يدوم ويستمر.
ما بين الحُب والتعلُّق وحقيقتهما في علم النفس

العهد نيوز - al3hd news

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    الاسمبريد إلكترونيرسالة