القائمة الرئيسية

الصفحات

 كتبت: شيماء عبد الشافي

يَستثقِلُــــون مجيئَها، لا يسعـــدون لسعدِهَـــا


إن كــــــان حقًّا مثلما قالوا، أضـرَّ بعهدِهَــــا


فــي صِغَرِهَا قالوا السعادةَ أن تعـزَّ بمجدِهَــا


فـــي درسِها تتألَّــقُ، ونجاحُهـا في جِدِّهَــــــا


لا يألمون لما تُقاسِــي إن كَسَـرْتَ فؤادَهَــــــا


أو نَازَعَتْكَ حُروفُهَا، فنَزَعْتَهَا مِـنْ غِمْدِهَـــــا


يا ليتَ شعري، هل تراها جاوزَتْ في حَدِّهَـا


أهدافُها لم تَشفِ قلبًا، أخفقَــت في مَهدِهَــــــا


سنواتُ عِلمٍ ضيَّعَتْهَا، لـن تُرَى في سردِهَــــا


لن تذكُرَ التقصيرَ يومًـــا أنّهُ مــن عِنْدِهَــــــا


لم تدخُلِ الطِّبَّ ولَم تَعمَــــلْ بِرغبَةِ جَدِّهَــــــا


أو تمتهِنْ إحدى المِهَن مِمَّا يُشيـدُ بِجَهْدِّهَــــــا


فشلٌ تراهُ عيونُهم، في فِعلهـــــا أو رَدِّهَــــــا


بعدَ التفوّقِ لم تُشابِهْ فـي نَجــــــاحٍ بادِهَــــــا


صمتٌ يُغلِّفُ صوتَها، والحزنُ سالَ بِخَدِّهَــا


وكأنَّ بادِرةَ الحياةِ دفينــــةٌ فـــــي وَأْدِهَــــــا


لا نفعَ منها يُرتَجَى، والصِّفرُ مثلَ وجودِهَـــا


إن شئتَ يَنطِقُ قلبُهـا مُتذمّرًا من صَدِّهَـــــــا


قتلوا طموحًا لم يكُن من قبلِهــا أو بعدِهَــــــا


وبنُوا عليها الأُمنياتِ وعُلِّقَـتْ في جِيدِهَــــــا


وكأنَّ مِهنَتَهَـا غَدَتْ للأُمْنِيَـــاتِ وَصَيدِهَــــــا


تعليقات